من حسن ِ الحظِ أنّي بمجرّدِ الجلوس ِ ، والاستقرارِ لمشاهدة احدي القنوات الدينيه وبالتحديد قناة اقرا الفضائية ، اتصلتْ بالبرنامج ِ
ِ امرأة ٌ سائلة ٌ ، تُخبرُ أنّها من بلادِ المغربِ الحبيبِ ، وأنّ لديها
أمراً تُريدُ الإخبارَ بهِ ،
قالتْ الأختُ المتصلة ُ : كنتُ لا أصلّي أبداً ، ولا ألبسُ الحجابَ ، ولا
أتغطّى ، وفي يومٍ من الأيام ِ أتتني بنتي الصغيرةُ ، وعمرُها ثمان ِ
سنواتٍ ، وقالتْ لي : يا ماما ليه ما تصلّين ! ، يا ماما اللي ما تصلي
ربنا يحطها في النار !! ،
قالتْ المتصلةُ : تفاجأتُ من طريقةِ كلامي بنتي ! ، إذ كيفَ لبنتٍ صغيرةٍ
في السنِّ تقولُ مثلَ هذا الكلام ِ !! ، حيثُ صدمتني جداً ، وما كنتُ
أتوقعُ أن يصدرَ منها ذلكَ !! ،
قالتْ : وأثّرني فيَّ كلامها تأثيراً عظيماً ، وأصبحتُ من بعدها محافظة ً
على صلاتي ، وحجابي ، وحشمتي ، وذلكَ بعدَ كلامي بنتي الصغيرةِ لي ،
ولكن حصلَ أمرٌ غريبٌ ! ، قالتْ ذلكَ الأختُ المتصلة ُ ،
حصلَ أنّ بنتي تركتْ الصلاة َ ، وهي التي أمرتني بالمحافظةِ على الصلاةِ ،
وانع**تْ الآية ُ ، فصرتُ آمرها بالصلاةِ فلا تصلّي - برغم ِ صغر ِ سنّها
- ، وعبثاً حاولتُ فيها ، ولكنّها لا تمتثلُ لكلامي ! ، مع أنّها هي التي
أذكتْ جذوةَ الإيمان ِ في قلبي ،
قالتْ : وذاتَ يوماً استيقظتْ ابنتي من النوم ِ وهي تبكي ، فعجبتُ لذلك !! ، وأخذتُ أسألها عن سببِ بكائها !! ،
فقالتْ البنتُ : يا ماما شفت الرسول – صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ - في
النوم ِ ، وهو يقول لي : ليش ما تسلمين !! ، قالت كيف أسلم يا رسول الله
؟! ، قال لها : لازم تصلين عشان تصيرين مسلمة ، اللي ما يصلي ما هو مسلم ،
اسلمي ،
تقولُ البنتُ : فخفت يا ماما وقمت من نومي وأنا أبكي !! ،
تقولُ المتصلة ُ : فضممتُها وهدأتُ من روعها ، ثم أخذتْ تضحكُ بعدَ أن خفّ
منها لهيبُ البكاءِ في صدرها ، حيثُ ضحكتْ فرحاً برؤيةِ النبي صلّى اللهُ
عليهِ وآلهِ وسلّمَ ،
قالتْ : ومن بعد هذه الرؤيا وأنا محافظة ٌ على الصلاةِ ، أنا وابنتي ، مع أنّ عمرَ ابنتي لا يتجاوزُ العشرَ سنينَ !! ،
انتهت المكالمة ، ولكنّها والله ذرّفتِ الدموعَ في عين ِ المذيعةِ
:pirat: