ღღღشباب رومانسىღღღ

مرحبا بيك عزيزى الزائر فى منتديات شباب رومانسى اذا كنت غير مشترك اضغط على تسجيل
ملحوظه بعد الاشترك
سوف تاتى ليك رساله على الميل لتاكيد الاشترك تدخل عليها عشان تقدر تخش المنتدى.

ღღღشباب رومانسىღღღ

ღ♥ღجيل جديد من الابداع ,افلام,اغانى,برامج,صور,كليبات,العاب,فوتوشوبღ♥ღ
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ماء مالح قصه مؤثره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حماده الباشا
رومانسى جامد جدا
رومانسى جامد جدا


الجنس : ذكر

عدد الرسائل : 132
العمر : 32
الاقامة : الاسكندريه
نقاط : 3302
تاريخ التسجيل : 24/11/2007

مُساهمةموضوع: ماء مالح قصه مؤثره   يناير 9th 2008, 7:22 pm

ـ 1 ـ


بعد مرور سبعة عشر يومًا على عودتي من رحلتي الأخيرة إلى البحر، وجدوني ميتًا في حمام غرفتي، كان الماء يغطي شعري وجسدي، كأنما قررت أن أستحم للمرة الأخيرة قبل أن ألفظ أنفاسي، ولا داعي للقول بأن والدتي قد بكت كثيرًا، بل إن الأمر تجاوز الحدود عندما فتحت إحدى أخواتي النافذة وبدأت تطلق صرخات طويلة مكتومة، قبل أن يمسكها أبي من كتفها ويدخلها مغلقًا النافذة، فترتمي في أحضانه باكية.

وجاء طبيب شرعي بشعر أبيض ونظارة طبية، ألقى نظرة عامة على الجثمان، باحثًا عن أي جروح أو كدمات، ومدققًا لعله يجد أي نزيف داخلي دون جدوى، قبل أن يستسلم لقواعد العلم ويعلن ساعة الوفاة وسببها الطبيعي، هز رأسه، ورسم على وجهه علامات التعاطف، قبل أن يعلن أنني -الفتى ذا الرابعة والعشرين- قد انتقلت إلى رحمته تعالى من أزمة قلبية، فنظر إليه أبي نظرة عدم فهم، ونظرت له أختي نظرة استغراب، فرمى بناظريه إلى الأرض، واتجه إلى الباب معطيًا إياهما الإذن لدفن الجثمان في صباح الغد.

وأصرت أختي الكبرى على أن تقضي الليلة إلى جانب جثماني وأعلنت أن أحدًا لن يستطيع تغيير رأيها، وكان لها ما أرادت، رغم معارضة أمي، وهمهمات أبي.


ورغم أن النوم جافاها أغلب ساعات الليل، فإنها مالت على أحد جوانب الكرسي وأغمضت عينيها للحظات، وحلمت..

حلمت بمياه كثيرة، وببحر هائج مائج، وشلالات تنتفض تحت وقع سقوطها، وبحيرات تصخب بأصواتها، فاستيقظت عطشى.

خرجت من الغرفة لتحضر كوب ماء، ونظرت إلى ساعة الحائط التي أعلنت الرابعة صباحًا إلا بضع دقائق، ثم فتحت باب غرفتي ودخلت.

ومن داخل الغرفة انطلقت صرخة حادة أيقظت العائلة كلها، فاندفعوا جميعًا إلى غرفتي، ليجدوا الأخت الكبرى مغشيًا عليها على أرض الغرفة، وأن السرير الذي كان من المفروض سرير الموت لي أصبح فارغًا دون أي جثث فيه.

ورغم غرابة الموقف ورعبه، فإن الأب لم يستطع أن يمنع نفسه من الاستمرار في التحديق بالسرير، الذي كان يقطر ماءً كأنما هناك من أفرغ دلوًا من الماء فوقه توًا.
* * *


عشرون يومًا إلى الوراء:
يسألني إن كنت لا أزال مستيقظًا، وأؤكد له أنني لا أزال مستيقظًا.

انظر إلى الجبال من حولي، طريق طويل هو، إلى يميني جبال عالية شاهقة، وإلى شمالي البحر الهائج الأسود، أعشق البحر طوال ساعات النهار، وأمقته في ساعات الليل، يكون سطحًا أسود غامضًا يعج بالمخلوقات التي تبحث عن شيء ما، ولست أحب أن أكون شيئًا ما في أحد الأيام.

يسألني إن كنت قد أحضرت ثياب السباحة، وأؤكد له أنني لن أسافر إلى مصيف دون أن أحضر ثياب سباحة.

لا أعرف كيف استطاع أن يقنعني بأن نسافر في مثل هذا الوقت من اليوم، يقول إن السفر في منتصف الليل سيسمح لنا بالوصول في ساعات الصباح الأولى إلى المصيف، مما يزيد من عدد ساعات النهار التي سنقضيها هناك، كأنما نحن نحاول سرقة الزمن، كان من الممكن أن نسافر في الصباح ونصل في منتصف اليوم، لن يهرب البحر، ونحن سنقضي ثلاثة أيام أو أكثر هناك على أية حال.

يسألني إن كنت جائعًا، فأتجاهل السؤال.
شاحنات كبيرة تأتي من الناحية الأخرى للطريق الضيق، بأنوار كبيرة عالية تسمح لنا بمعرفة وجودها قبل وصولها بدقائق، ينطلق صديقي بسيارته بسرعة تتجاوز الحدود المسموح بها، ولكنه يعتمد على أن الرادارات لا تعمل في المنطقة التي تحتوي على جبال، وأن دوريات الشرطة لا تحب الابتعاد عن المدن لهذه الدرجة.

كنت أتمنى أن أنام قليلاً لعلي عندما أستيقظ أكون قد تخلصت من هذا التوتر الغريب، وأبدأ بالاستمتاع بالإجازة القصيرة، ولكن حزام الأمان كان خانقًا على أنفاسي، ولا يسمح لي بالاسترخاء بمقعدي، فمددت يدي أريد أن أفكه وبدأت بمحاولات سحبه دون جدوى.

سألته إن كان هذا الشيء اللعين يعمل فقال لي إنه يحتاج إلى طريقة خاصة في التعامل، مد يده يريد فك حزام الأمان دون جدوى، فمال قليلاً نحوي ونظر، في اللحظة التي صرخت بها أن يحاذر.

ففي تلك اللمحة الصغيرة، قبل أن نصدمه بالسيارة رامين به إلى شاطئ البحر، استطعت أن أرى وجه الرجل، هل كانت ألعاب النور والظل والظلام أم أن بشرة الرجل كانت زرقاء؟! وأن عينيه كانتا بيضاويتين تمامًا؟!!
* * *


استيقظت فزعًا فربت صديقي على كتفي مطالبًا إياي بالهدوء، وضحك وهو ينظر إلى شكلي المفزوع، وأنا أنظر حولي إلى كل مكان، كان نور الشمس قد بدأ بالانطلاق من خلف الجبال، وبدأ البحر يتحول إلى لون رمادي يشبه الأزرق، أخذت أحاول دون جدوى التملص من كرسي السيارة الذي يخنق على أنفاسي، فقال لي أن أحاذر، وطلب مني أن أهدأ كي لا أؤدي بنا إلى حادث سيارة!

شهقت وقلت له ما معناه أننا كنا بالفعل في حادث سيارة، وأن الرجل قد مات بكل تأكيد، طبعًا كانت علامات الدهشة ترتسم على وجهه عندما رد عليّ سائلاً عن ماهية الحادث، وعن أي رجل أتحدث بالضبط، تفهمّت بعدها بثوانِ أنني كنت أحلم، عندها بدأت بالاسترخاء قليلاً.

أكد لي صديقي أننا على وصول، وأن المصيف سيكون رائعًا، خاصة أن ثلاثة آخرين من أصدقائنا سيأتون لزيارتنا في الغد، أي أننا سنقضي وقتًا ممتعًا على شاطئ البحر، وربما نسهر مرة كلنا معًا.


لم أكن قد صحوت بشكل كامل، كما أنني كنت أحس ببرودة الصباح تعتصر أقدامي، لهذا تجاهلته كالعادة، وأكملت النظر إلى الأمام بحثًا عن أي أثر للقرية السياحية التي نتجه إليها.

عندما وصلنا إلى الشقة أخيرًا، كنت قد بدأت أحس بالاسترخاء، وكنت قد أصبحت جاهزًا للإجازة السعيدة، جلست لدقائق قليلة على الشرفة المطلة على البحر، قبل أن أتجه إلى غرفتي لتغيير ثيابي، عندها لاحظت فجأة أن صوت حذائي غريب حقًا، قمت بخلعه ونظرت إلى جواربي لأكتشف أنها كانت مبتلة تمامًا بالماء، متى بالضبط قمت بتبليل جواربي؟! لا أذكر حقًا.
* * *


في اليومين التاليين بدأت ألاحظ انتشار بقع ماء كثيرة في أنحاء الشقة، أغلبها يتمركز في أنحاء غرفتي، طبعًا تجاهلت الأمر تمامًا، فنحن بالقرب من بحر بأكمله، لابد من بقع الماء أن تكون هنا وهناك في كل مكان.
* * *ـ 2 ـ


في الصباح التالي كان الأصدقاء قد جاءوا، وكان الجو عطرًا دافئًا يدفعك للاسترخاء، ولكنك –طبعًا- لن تستطيع أن تسترخي بوجود ثلاثة شياطين يريدون أن يأخذوا كل لحظة ممكنة من البحر، لهذا كان الحل الوحيد أمامنا هو أن نتجه إلى البحر، فكرت في أنني من الممكن أن أسترخي تحت الشمس لبضع ساعات، في حين يقومون هم بالعوم بعيدًا عني.

حملت جهاز تشغيل الموسيقى الخاص بي، نظارات الشمس، ووضعت قبعة صغيرة على رأسي واتجهت مع الأصدقاء خارجين من الشقة، تجاهلت تعليقًا ساخرًا من أحد الأصدقاء عن بقع الماء التي تتركها العاملة العجوز هنا وهناك دون أن تمسحها، وقررت أنني لن أسمح لهم بأن يحطموا مزاجي الممتاز.

تحت شمس العاشرة صباحًا فردت منشفة طويلة على الأرض، واستلقيت عليها واضعًا سماعات جهاز تشغيل الموسيقى في أذني، ورويدًا رويدًا كنت قد أصبحت في عالم آخر مع أغاني "فيروز" و"Dido " التي لا تفارق مجموعتي، قبل أن أفأجأ بمن يحملني من يدي وقدمي.

أخذت أصرخ في الشياطين الثلاثة أن يتركوني في حالي، ولكنهم بدأوا يسحبونني نحو مياه البحر وهم يضحكون، صرخت بأحدهم أن يبعد مشغل الموسيقى على الأقل منعًا لتحوله إلى كومة خردة تحت الماء فاستجاب لطلبي، ورويدًا رويدًا أصبحوا في عمق يسمح لهم بأن يلوحوا بي في الهواء ثلاث مرات، قبل أن يرموني بكل طاقتهم بعيدًا في عمق البحر.


لثوانِ غصت تحت الماء وغطت درجة حرارة الماء الباردة على حواسي، قبل أن أبدأ بتذكر قواعد السباحة، وأبدأ بالعوم إلى الأعلى.

ولكن الغناء فاجأني فتوقفت عن العوم، وهدأت قليلاً تحت الماء، غناء هادئ رقيق ينادي، غناء أزرق لو كان له لون، حزين لو كان له اسم، بارد لو كان له درجة حرارة..

أخذت أنظر من حولي تحت الماء لأتأكد أنه ليس هناك من أحد حولي، لم أر إلا أرجل أصدقائي من بعيد بغباشة غير واضحة، وهي تقترب مني سابحة أو ماشية.

أحسست بأيدي أصدقائي تمتد مخرجة إياي من تحت الماء، وهم يسألونني إن كنت بخير، أجبتهم بأنني بخير طبعًا وأن كل شيء على ما يرام.

نظروا إلى بعضهم لثوان، قبل أن ينظروا إليّ باستغراب، ويقول أحدهم لي إنني ظللت تحت الماء لما يتجاوز الدقيقتين، وإنني كنت سأختنق لو ظللت هناك أكثر.
نظرت إليه باستغراب ولم أرد.
* * *


في الساعات التالية ظللت في البحر طوال الوقت دون أن أعود إلى الشاطئ رغم عودة أصدقائي مرات متعددة، كنت أنزل تحت الماء لثوانِ منتظرًا أن أسمع الغناء، ولكنني لم أسمع شيئًا!!
* * *


في طريق العودة لم أستطع أن أحيد بعيني عن البحر الأسود، طبعًا قرر الأصدقاء أن أفضل وقت للعودة هو بعد منتصف الليل، مما يسمح لنا بقضاء أكبر وقت ممكن في المصيف، ونعود إلى المنزل في الصباح الباكر لننام حتى الظهيرة!

رويدًا رويدًا بدأت أحس بالنعاس، مال رأسي إلى كتفي وبدأت أهلوس، أفتح عيني قليلاً لأسمع بداية أغنية ما، قبل أن أغلق عيني قليلاً لأسمع نهاية أغنية أخرى، وتتكامل الأغاني داخل عقلي تاركة خطًا ضبابيًا من الأحاديث الخفيفة التي يتبادلها الأصدقاء.

كنت أعرف أنني أحلم، أدرك أنني أحلم، وأعرف أن كل ما حولي هو من صنع أحلامي، الجدران السوداء التي بدأت تتشكل من حولي، والتي اكتشفت بعد ثوانِ منها أنها مياه، مياه تطبق على أنفاسي حتى لحظة اختناق، ثم لحظة تنفس لأجد بأنني أستطيع –ببساطة- أن أتنفس تحت الماء، الرجال ذوو البشرة الزرقاء والعيون البيضاء يحيطون بي، يتبادلون الكلمات فقاعات تنطلق من الأفواه وتترك خلفها أثرًا بسيطًا لفهم واضح، قبل أن يقترب أحدهم مني ويضع يده على صدري، صدمة كهربائية أحسها عبر صدري، لا تؤلمني، تخيفني فحسب..

أستيقظ، وأنظر من حولي، لقد بدأت عوالم المدينة تظهر من البعيد، أتنفس الصعداء، وأميل من جديد إلى كتفي، وأنام.
* * *


في البداية كانت صورتي في المرآة..
دخلت إلى الحمام ونظرت إلى نفسي في المرآة ولم أرني، لم يكن الأمر مرعبًا لي، ولكنه كان غريبا، أنظر إلى نفسي ولا أستطيع أن أرى نفسي، أمد يدي وأتلمس المرآة بيدي، وأبتسم..

أملأ يدي بمياه الحوض، أرش بها وجهي، فأراني من جديد..
أبتسم بهدوء...
* * *


ثم كانت أحواض السباحة..
لم يكن هناك الكثيرون من حولي عندما قفزت من ذلك الارتفاع الشاهق نحو حوض السباحة، لم يكن هناك من رآني وأنا أنزل داخل الماء لتتشكل دائرة كبيرة من الماء من حولي، ولم يستطع أحد أن يدرك أن المياه تتحول إلى اللون الأسود رويدًا رويدًا، كأنما هناك من أوقع بها بقعة حبر سوداء ضخمة إلا وأنا اخرج من حمام السباحة..

تصنعت الخوف وأنا أتراجع، وإن كنت أبتسم في داخلي..
* * *


وطبعًا بقع الماء المالح كانت تملأ المنزل في كل مكان..
أمي العجوز تنظر إليها باستغراب، وأختي تمسحها ولا تستطيع أن تجد لها تفسيرًا، أما أبي فقد تشاجر مع جارنا في الأعلى مدعيًا أن منزله عبارة عن مصفاة مياه لا تهدأ..

ولكنني لم أهتم بكل هذا.
* * *


ثم كان قرار العودة..
كنت قد بدأت أسمع الغناء من جديد مع كل كوب ماء أشربه، مع كل زجاجة ماء تتحرك، وعندما يدخل أحد الجيران إلى حمامه ليستحم..

عرفت عندها أنهم ينادونني، وأنني يجب أن أعود...
أعود إلى حيث أستمع إلى الغناء الهادئ طوال الليل، وأرى جدران الماء التي تطبق عليّ من كل ناحية..
ولكن..

قبل أن أصل إلى هناك لابد لي من مهمة أخيرة.. يجب أن أقف في منتصف شارع، وأنتظر سيارة مارة، وأترك آثاري الزرقاء على أحلام راكبها..
يجب أن أفعل ذلك حالاً..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمد@@@
عضو مميز
عضو مميز


الجنس : ذكر

عدد الرسائل : 499
العمر : 25
الاقامة : فى الرومانسية
الدوله :
نقاط : 3201
تاريخ التسجيل : 04/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ماء مالح قصه مؤثره   مارس 6th 2008, 10:09 am

يسلموووووووووووووووووووووووووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماء مالح قصه مؤثره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ღღღشباب رومانسىღღღ :: قسم العامة :: منتدى فضفضه-
انتقل الى: